الحطاب الرعيني

340

مواهب الجليل

قلت : هذا إن كان عالما بالحساب أو قصده ولو لم يعلمه وإلا فهو ما نوى . وإن كان مستفتيا أو علم من قرائن الأحوال عدم قصده معنى الضرب كقول من علم جهله من البادية أنت طالق طلقتين في طلقتين وقال أردت طلقتين فقط . انتهى . ص : ( أو كلما حضت ) ش : يعني يلزمه الثلاث ومثله كلما جاء شهر فأنت طالق ، فابن القاسم ينجز عليه الثلاث ، وسحنون يلزمه اثنين وفرع عليهما في الجواهر فرعين . الأول من قال لأربع نسوة له حوامل من وضعت منكن فصواحبها طوالق قال : فعلى المشهور - أعني قول ابن القاسم - يلزمه الثلاث في كل واحدة ، وعلى الشاذ يلزمه في الأولى ثلاث وكذا الرابعة ، وأما الثانية فطلقة واحدة بوضع الأولى ثم تبين بوضعها ، وأما الثالثة فيقع عليها طلقتان بوضع الأولى والثانية ثم تبين بوضعها . وأما الأولى فوضعها لا يقع عليها بسببه شئ وإنما يقع عليها الطلاق بوضع صواحبها . قال : ولو قال من وضعت منكن فالبواقي طوالق وأراد غير من وضع فلا طلاق على الأول وحكم الثلاث ما تقدم . قال البرزلي بعد نقله قول سحنون : وهذا أوضح إن وضعن على التعاقب ، ولو جهل الترتيب فالاحتياط يلزم كل واحدة ثلاثة ، ولو اتحد الوقت في ولادتهن فالظاهر إلزام كل واحدة طلقة لأن كل واحدة تقدح في صواحبها مدة ويكون ذلك كلا لا كلية والله أعلم . انتهى . والفرع الثاني إذا قال لها إذا وضعت فأنت طالق فوضعت ولدا وبقي في بطنها ثان ، فهل ينجز الطلاق بوضع الأول أو يقف التنجيز على وضع الثاني ؟ وفي ذلك قولان . انتهى